جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
155
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
أم لا يأتي من نوع المرض فإنه ان كان مرضا حادّا فالبحران يأتي وان لم يكن حادا لم يأت ويعلم هل يكون بحرانا جيدا أم بحرانا رديا من حال المرض في السلامة والخبث وذلك أنه ان تبينت فيه علامة الخلاص والسلامة فالبحران الذي يأتي فيه يكون جيدا والمريض لا محالة يعيش فان تبينت فيه علامات التلف لم يمكن ان يأتي المريض فيه بحرانا جيدا لكنه يموت لا محالة ويعلم هل يكون بحرانا تاما أم غير تام من الوقت الذي يقع فيه البحران من أوقات المرض ذواك انه ان تبينت علامات البحران في ابتداء المرض أو في صعوده أو بالجملة قبل نضج المرض لم يأت فيه بحران تام وان تبينت العلامات في منتهى المرض وبعد ان قد تبينت علامات النضج فالبحران الذي يأتي فيه يكون تاما الصداع الذي يعرض بسبب البحران يدل على أحد امرين اما علي رعاف واما علي قي والذي يستدل به علي الصداع هل هو علامة للبحران أم لا انه لا يحدث من أول المرض لكن عندما يحدث للمريض من الشدة بغتة من بعد علامات النضج قبل يوم البحران ومن ساير العلامات الاخر التي ذكرناها قبل والذي يستدل به على ما ذا يدل من قي أو رعاف انه ان كان يدل على قي عرض للمريض ظلمة في بصره وخيالات براها باطلا واظلمت الأشياء في بصره وعرض له خفقان واختلاج في الشفة السفلانية وكان ما عرض له موافقا لما قد عرض في ذلك الوقت في عامة الأمراض من قبل مزاج الهواء وان كان يدل علي رعاف حدث معه للبصر ان يري شبيها بالشعاع وذلك بسبب حمرة الدم وعرض للمريض اختلاط في عقله بسبب ان الدماغ يسخن بميل الدم إلي فوق ووجع في العنق بسبب تمدد العروق التي فيه وتمدد في مراق البطن إلي فوق بسبب ان حركه الدم إلى فوق وضيق نفس يعرض بغته لان العرق الاجوف الذي ممره في الصدر ينتفخ ويتمدد بالدم ولان المراق إذا انجذب إلي فوق ضغط الحجاب وان دموعه تنحدر بلا علة في العينين ويعرض حمرة فيهما أو في الوجنتين أو في الانف واختلاج في واحد من الأعضاء التي في الوجه وحكة في الانف وضربان في الصدغين وحال الأشياء التي تدل بموافقتها ومخالفتها إذا كانت تدل علي الدم بمنزله ان يكون الوقت الحاضر من أوقات